السيد علي الحسيني الميلاني
429
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟
ومن هنا يظهر سرّ ممانعة الحكومات الجائرة عن لعن يزيد وقراءة مأتم الإمام عليه السلام وإقامة العزاء عليه . . . هذا ، ولا يخفى التهافت والتناقض بين كلام عبد المغيث كلام ابن العربي ، فإنّ ابن العربي أكّد على أنّ ابن عمر قد بايع يزيد بن معاوية ، وكذّب القولَ بأنّه لم يبايع ، واستند إلى خبرٍ رواه البخاري ووصفه ب « شيخ الصحابة » « 1 » ، وعبد المغيث ينصُّ على عدم مبايعته ليزيد . . . وهذا من موارد تناقضات القوم فيما بينهم في دفاعهم عن الأشياخ ! وسيأتي أنّ واحدهم أيضاً قد يناقض نفسَه وتتهافت كلماته . . . الغزّالي وأمّا الغزّالي . . . فهذه نصوص كلماته باختصار : « فإن قيل : هل يجوز لعن يزيد ، لأنّه قاتل الحسين أو آمر به ؟ قلنا : هذا لم يثبت أصلًا . . . فإن قيل : فهل يجوز أن يقال : قاتل الحسين لعنه اللَّه ، أو : الآمر بقتله لعنه اللَّه ؟ قلنا : الصواب أن يقال : قاتل الحسين إنْ مات قبل التوبة لعنه اللَّه ، لأنّه يحتمل أنْ يموت بعد التوبة . . . » « 2 » . ولمّا سُئل عن لعن يزيد بن معاوية ، أجاب : « لا يجوز لعن المسلم أصلًا ، ومن لعن المسلم فهو الملعون . . .
--> ( 1 ) العواصم من القواصم : 213 ( 2 ) إحياء علوم الدين 3 / 269 و 270 كتاب آفات اللسان / الآفة الثامنة